الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
223
حاشية المكاسب
لحفظ ماله في ذمّته وجعله إيّاه كالودعي ، فإنّ ذلك حقّ عرفا . وبالجملة ، ففي الأجل حقّ لصاحب الدين بلا خلاف ظاهر . وممّا ذكرنا يظهر الفرق بين الحالّ والمؤجّل ، حيث إنّه ليس لصاحب الدين الحالّ حقّ على المديون . واندفع أيضا ما يتخيّل : من أنّ الأجل حقّ مختصّ بالمشتري ، ولذا يزاد الثمن من أجله ، وله طلب النقصان في مقابل التعجيل ، وأنّ المؤجّل كالواجب الموسّع في أنّه يجوز فيه التأخير ولا يجب . ثمّ إنّه لو أسقط المشتري أجل الدين ، ففي كتاب الدين من التذكرة والقواعد : أنّه لو أسقط المديون أجل الدين ممّا عليه لم يسقط ، وليس لصاحب الدين مطالبته في الحال ، وعلّله في جامع المقاصد : بأنّه قد ثبت التأجيل في العقد اللازم ؛ لأنّه المفروض ، فلا يسقط بمجرّد الإسقاط ( 5324 ) ؛ ولأنّ في الأجل حقّا لصاحب الدين ( 5325 ) ، ولذا لم يجب
--> ( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . والظاهر أنّ الصحيح : يدلّ علي الوجوب .